علي بن عبد الكافي السبكي
398
فتاوى السبكي
ولا نعلم أولادنا القرآن ولا نظهر شركا ولا ندعو إليه ولا نمنع أحدا من ذوي قرابتنا الدخول في الإسلام إذ أرادوه وأن نوقر المسلمين ونقوم لهم من مجالسنا إذا أرادوا الجلوس ولا نتشبه بهم في شيء من لباسهم في قلنسوة ولا عمامة ولا نعلين ولا فرق شعر ولا نتكلم بكلامهم ولا نتكنى بكناهم ولا نركب السرج ولا نتقلد السيوف ولا نتخذ شيئا من السلاح ولا نحمله معنا ولا ننقش على خواتيمنا بالعربية ولا نبيع الخمر وأن نجز مقاديم رؤوسنا وأن نلزم ديننا حيث ما كنا وأن نشد زنانيرنا على أوساطنا وأن لا نظهر الصليب على كنائسنا وأن لا نظهر صليبنا ولا كتبنا في شيء من طرق المسلمين وأسواقهم ولا نضرب ناقوسا في كنائسنا إلا ضربا خفيا ولا نرفع أصواتنا في كنائسنا في شيء من حضرة المسلمين ولا يخرج سعانينا ولا باعونا ولا نرفع أصواتنا مع موتانا ولا نظهر النيران معهم في شيء من طرق حضرة المسلمين ولا أسواقهم ولا نجاورهم بموتانا ولا نتخذ من الرقيق من جرت عليه سهام المسلمين ولا نطلع عليهم في منازلهم فلما أتيت عمر رضي الله عنه بالكتاب زاد فيه ولا نضرب أحدا من المسلمين شرطنا لكم ذلكم على أنفسنا وأهل ملتنا وقبلتنا عليه الأمان فإن نحن خالفنا عن شيء مما شرطنا لكم وضمنا على أنفسنا فلا ذمة لنا وقد حل لكم منا ما يحل لكم من أهل المعاندة والشقاق رواة هذه الشروط كلهم ثقات كبار إلا يحيى بن عقبة ففيه كلام كثير أشده قول أبي حاتم الرازي متروك الحديث كان يفتعل الحديث وقال يحيى بن معين ليس بشيء وقال مرة ليس بشيء وقال مرة ليس بثقة وقال أبو داود ليس بشيء وقال النسائي ليس بثقة وقال الدارقطني ضعيف وقال ابن عدي عامة ما يرويه لا يتابع عليه وذكر له أحاديث ليس هذا منها وقال ابن حبان يروي الموضوعات عن الإثبات لا يجوز الاحتجاج به بحال وقال البخاري عن منصور منكر الحديث وذكر العقيلي حديثه عن منصور عن قيس من أبي حازم عن أبي هريرة فإن كان إنكار البخاري لأجل هذا فهو قريب وقد روى عنه يحيى بن سعيد القطان هذه الشروط ويحيى القطان لا يروي إلا عن ثقة فروايته